تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

320

كتاب البيع

والمحذور هنا أشدّ من المحذور السابق ؛ لأنَّه من استلزام أحد الضدّين للضدّ الآخر ، كاقتضاء البياض للسواد ، فكيف ينسجم مع اعترافك باستحالة الاجتماع ؟ ! وكيف تحصل الطوليّة فيما نحن فيه ، مع أنَّ مجرّد تلقّي المجاز الملك من المجيز لا يوجب أن يكون في طوله ، إذ ليس بينهما إلَّا الترتّب الزماني ، والطوليّة إنَّما تقع فيما إذا كان هناك ترتّبٌ في العلّيّة والمعلوليّة ، وإلَّا لكانت ملكيّة المشتري ؛ إذ يتلقّى الملكيّة من البائع في طول ملكيّة البائع . فهذا الوجه واضح البطلان . فقد اتّضح : أنَّ الإشكال العامّ على العقد الفضولي بناءً على الكشف هو لزوم اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ ، وحينئذٍ إمّا أن ينكر أصل الفضولي أو أن تنكروا الكشف ، ونحن ننكر الكشف ، فلا يلزمنا الدفاع عن هذا الإشكال . وإذا فرضنا أنَّنا قلنا بالكشف فنقول بالكشف التعبّدي لا الكشف الحقيقي ولا الحكمي ؛ فإنَّهما مستحيلان على ما سبق . ولكن من يريد تصحيحه على الكشف الحقيقي ماذا يقول ؟ وقد تقدّم الكلام فيما أجاب به صاحب « المقابس » والسيد اليزدي والميزا النائيني ( قدّس الله أسرارهم ) . جواب المحقّق الأصفهاني عن الإشكال وأمّا المحقّق الأصفهاني قدس سره « 1 » فاختار القول بعدم لزوم اتّصال زمان الملك بزمان الإجازة على الكشف الحقيقي ، وإنَّما يلزم اتّصال الملك بزمان

--> ( 1 ) راجع حاشيته على كتاب المكاسب 2 : 276 - 277 ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، الردّ وأحكامه .